السيد عبد الله شبر

394

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين

قوله تعالى وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ الا خلقا متلبسا بالحق ، لا عبثا ، بل لما اقتضته الحكمة ، وهو انّا قد تعبدنا أهلها ثم نجازيهم بما عملوا ، أو بالحق الذي لا يلائم الفساد . قوله تعالى وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ فيجازي كلا بعمله . قوله تعالى فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ فاعرض عن قومك اعراضا بحلم ولا تعجل بالانتقام منهم ، وعن الرضا ( ع ) يعني العفو من غير عتاب وقيل نسخ بآية السيف ، وقيل هو في حقوقه تعالى فلا نسخ . قوله تعالى إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلَّاقُ الكثير الخلق . قوله تعالى الْعَلِيمُ بخلقه وتدبيرهم . قوله تعالى وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي هي الفاتحة لأنها سبع آيات تثنى في الصلاة قراءتها ، أو لان الثناء فيها مرتين وهو الرّحمن الرّحيم ، أو لأنها نزلت مرتين أو سبع سور طوال من أول القرآن إلى الأنفال والتوبة لأنها تثنى فيها الاخبار أو الحواميم السبع ، أو القرآن كله لقوله كتابا متشابها مثاني ، ومن تبعيضية أو بيانية ، والمثاني من التثنية أو الثناء . قوله تعالى وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ من عطف العام على الخاص ، أو أحد الوضعين على الآخرة ووصف بالعظم لأنه يتضمن جميع ما يحتاج اليه من أمور الدين بأوجز لفظ وأتم معنى . وسئل الصادق ( ع ) عن هذه الآية فقال هي سورة الحمد وهي سبع آيات منها بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ، انما سميت المثاني لأنها تثنى في الركعتين ونحوه غيره . وعن الباقر ( ع ) نحن المثاني التي أعطاها اللّه نبينا ( ص ) ووجهه أنهم ثاني الثقلين المقرونين بالقرآن وأسمائهم سبعة . قوله تعالى لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ لا تطمح بها طموح راغب فتمدها .